محمد جواد المحمودي

148

ترتيب الأمالي

( 4546 ) « 6 * » - حدّثنا محمّد بن الحسن رحمه اللّه قال : حدّثنا الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن محمّد بن يحيى الخثعمي قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يصلّي المغرب ويصلّي معه حيّ من الأنصار يقال لهم « بنوسلمة » ، منازلهم على نصف ميل ، فيصلّون معه ، ثمّ ينصرفون إلى منازلهم وهم يرون مواضع نبلهم » . ( أمالي الصدوق : المجلس 18 ، الحديث 14 )

--> - ورواه الشيخ الطوسي في التهذيب : 2 : 264 - 265 / 1054 . قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : 83 : 57 : ظاهر هذا الخبر والخبر المتقدّم الاكتفاء بغيبوبة الشمس خلف الجبل وإن لم تغرب عن الأفق ، ولعلّه لم يقل به أحد ، وإن كان ظاهر الصدوق القول به ، لكن لم ينسب إليه هذا القول ، ويمكن حمله على ما إذا غابت عن الأفق الحسّي لكن يبقى ضوؤها على رؤوس الجبال كما نقلنا عن الشيخ في المبسوط ، ولعلّ الشيخ حملهما على هذا الوجه ، وليس ببعيد جدا ، والأولى الحمل على التقيّة . وقال الوالد قدّس سرّه في الخبر الأوّل : الظاهر أنّ ذمّه على صعود الجبل لأنّه كان غرضه منه إثارة الفتنة بأن يقول إنّهم يفطرون ويصلّون والشمس لم تغب بعد ، وكان مظنّة أن يصل الضرر إليه وإلى غيره ، فنهاه عليه السّلام لذلك ، ويمكن أن يكون المراد بقوله عليه السّلام : « فإنّما عليك مشرقك ومغربك » أنّك لا تحتاج إلى صعود الجبل ، فإنّه يمكن استعلام الطلوع والغروب بظهور الحمرة أو ذهابها في المشرق ، أو عنه للغروب وعكسه للطلوع ، وهذا الوجه جار في الخبر الأخير أيضا . وقال الجوهري : غارت الشمس تغور غيارا : غربت . وقال : جلّل الشيء تجليلا : عمّ ، والمجلّل : السحاب الّذي يجلّل الأرض بالمطر ، أي يعمّ . ( 6 * ) - ورواه أيضا في الفقيه : 1 : 142 / 659 باب مواقيت الصلاة ( 32 ) : ح 14 . وروى نحوه الهندي في كنز العمّال : 8 : 52 / 21827 نقلا عن ضياء المقدسي عن عليّ بن هلال الليثي قال : صلّيت مع نفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الأنصار ، فحدّثوني أنّهم كانوا يصلّون مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله المغرب ، ثمّ ينطلقون فيترامون فلا يخفى عليهم مواقع سهامهم حتّى يأتوا يصلون ديارهم في أقاصي المدينة من بني سلمة . -